طنوس الشدياق
266
أخبار الأعيان في جبل لبنان
واما يوسف باشا فحاول القبوجي عن دفع المال مدة طويلة . ولما بلغ الأمير احمد قانصوه والشيخ عمرا نزيلي الأمير رجوعه إلى بيروت قدما اليه طلبا منه المعونة . فلم يجبهما لخطأ وقع من الأمير احمد ضد الأمير . وفيها ولد للأمير ولد سماه حسينا . وسنة 1621 عزل سلمان باشا عن ايالة دمشق وتولى مكانه مرتضى باشا . فأرسل اليه الأمير خمسة آلاف غرش خدمة فأحب الوزير آل معن حبا زائدا . ثم ارسل له الأمير من المال السلطاني خمسة وعشرين الف غرش وللوزير الأعظم أربعة آلاف غرش وللقائم مقام الف غرش وللباش دفتردار الف غرش ولمدبر الوزير خمسمائة غرش ولرئيس الكتبة خمسمائة غرش وللمحصل الف غرش . وفيها بلغ الأمير ان حسين باشا والي مصر المعزول يمرّ على طريق دمشق فكتب إلى طويل حسين المقيم في صفد ان يقدم له الإقامات . وفيها ارسل السلطان مصطفى خليل باشا قبطان البحر بالمراكب . فوصل إلى صيدا فدعاه الأمير علي إلى داره فحضر واكل عنده ما حضر من الفاكهة . فقدم له الأمير علي ثلاثة آلاف غرش وجوادا . وفي غضون ذلك كتب الأمير إلى ولده الأمير علي ان يخبر خليل باشا ان في ثغر نهر بيروت مركبا افرنجيا من لصوص البحر فأخبره فوجه له الوزير تسعة مراكب ولما ابصرها القبطان مقبلة إلى بيروت اقلع فأخذته الريح قسرا إلى المراكب فاطلق عليها مدفعا فقتل من أحدها عشرة أنفار . ثم توجه الوزير بالمراكب إلى مينا بيروت . فأرسل اليه الأمير ولده الأمير حسينا وكان عمره إذ ذاك نحو سنة فخلع الوزير عليه وأعطاه كتابا إلى الدولة يلتمس له به سنجقية عجلون . فقدم له مدبر الأمير الف غرش . وارسل الأمير إلى دمشق يلتمس من واليها مرتضي باشا كتابا إلى الدولة بمثل ذلك فأرسل الكتابين إلى وكيله في إسلامبول . ثم توجه خليل باشا إلى طرابلوس فتوسل اليه يوسف باشا بان يكون وسيطا بالصلح بينه وبين الأمير فخر الدين . وانه يسمح باعطاء كريمته خطيبة ولده الأمير بلك فأرسل الوزير يخاطب الأمير بذلك الشأن فأجابه . فأرسل يوسف باشا أخاه الأمير محمدا إلى صيدا فأعطاه الأمير كريمته الخطيبة ورجع بها إلى طرابلوس جذلا . وفيها قدم إلى صيدا الأمير احمد حمدان واعرض له الامر الذي حضر له من الدولة بسنجقية عجلون وان والي دمشق لم يأذن له بضبطها والتمس منه ان يسمح له